بدأت القصة عندما رأه الخليفة العباسى الواثق بالله فى منامه :
أن سد يأجوج ومأجوج قد إنفتح وأنهم قد خرجوا على الناس، فقام من منامه فزعا مهموما. فأراد إرسال بعثة لتبيين الأمر فنصحه الناس عن صحة قيادة سالم الترجمان لرحلة البحث عن السد. فهوا صاحب ال ٣٠ لسان اى ٣٠ لغة ، وافق الخليفة على إرسال الترجمان وقيادته للبعثه .
انطلق ''سالم الترجمان'' من مدينة سامراء مع بعثته المكونة من 60 شابا اقوياء، و 200 بغل محملين بزاد سنه لكل شخص, وارسل الخليفة الواثق بالله بكتاٍب, لحاكم أرمينيا الذى بدوره ارسل كتاٍب لحاكم السرير الذى ارسل بدوره كتاًب لملك اللان يطلب منه إكرام البعثه . ثم أن ملك اللان كتب إلى فيلان شاه ، الذى كتب إلى ملك الخزر .
إقامة الرحلة فى الخزر يومآ وليلة ولكن حصل هناك امر عجيب ، لم يذكر فى رواية القصة لكنه ذكر فى كتاب عجائب المخلوقات .
ذكر الكتاب انه أثناء إقامة رحلة الترجمان فى الخزر ذن راءهم يصتادون سمكًة عظيمة ، فأخرجوا منها جارية !!! , فخرجت وهى تضرب السمكة "جارية جميلة جدًا وجهها منور وتنتف شعرها وتصرخ وتصيح ، وقد خلق هللا من حول خصرها إلى ركبتيها ثوب كالثوب الصفيق ، فأمسكوها حتى ماتت".
تابعة الرحلة مثيرتها لهدفها الحقيقي ؛ وقد إنضم إليهم 5 ادلاء جدد ، فأكملوا المسيرة ل 26 يومآ حتى وصلوا إلى أرض سوداء عفنة نتنة الرائحة. فغطى الترجمان ومن معه من الرحالة انوفهم بالخلل ، لتفادي الرائحة فمشوا فيها 10 ايام متواصلة حتى وصلوا إلى مدن ، خراب فمشوا فيها 20 يوما .
فلما سأل سالم ؛ عن أمر هذه المدن عرف انها المدن التى كان ينزل إليها يأجوج ومأجوج ... تابعوا الرحلة:حتى وصلوا إلى قوم يتكلموا العربية والفارسية ، فوجدهم يقرأون القرءان، ولديهم مساجد وكتاتيب لتحفيظ القرآن الكريم فسألهم القوم عن أرضهم ، قالوا: نحن من مدينٍة يقال لها سر من راءه فى العراق . فأخبرهم سالم الترجمان أنهم رسٌل أمير المؤمنين ، فساله القوم إن كان شيخًا او انه شابًا فقال سالم : إنه شاب ، ولكن القوم لم يكونوا يعلموا شيئا عن الخليفة وال سر من راءه .
تابع الرحلة المسيرة حتى وصلوا إلى مدينة ايكة ؛ ذات الحصون العاليِة ، و المزارع الغنية ، التى كان ينزلها ذى القرنين بعسكره " بين المدينِة و سد يأجوج ومأجوج مسيرة ٣ ايام ، حتى وصلت البعثة للمكان المنشود ليجدوا جبال مستديرا . قال الترجمان : أنهم ساروا إلى جبل شاهق الارتفاع فوقه حصن ، وسد ( يأجوج ومأجوج ) الذى بناه ذى القرنين وهو عبارة عن فج بين جبلين . كاْن القوم الظالمين يخرجوا منه . عرض السد 200 ذراع ، فلما وصلوا إلى سد يأجوج ومأجوج رأى الترجمان العجب .
وصف سد يأجوج ومأجوج بحسب الرحالة سلام الترجمان ؟؟
عِلم الترجمان أن ذى القرنين حفر اساس سد يأجوج ومأجوج تحت االرض بعمق 30 ذراع إلى االسفل . وبناه بالحديد والنحاس حتى ساقه فوق األرض ، ثم رفعه على عضاضتين عرض كل واحده منهما 25 ذراع .
فى سمك 50 ذراع وكله بناء من لبن من حديد مغيب فى نحاس . ودرونت حديد طرفيه على العضاضتين طوله 120 ذراع ، وفوق الدروانت بناء من الحديد والنحاس إلى أعلى الجبل . يقفل هذا الردم ؛ باب ضخم جدا ذوى مصرعين حديديين ، وعلى الباب قفل بطول 7 أزرع ، وفوق القفل ب 5 اذرع غلق طوله اكبر من طول القفل . وفوقهما مفتاح بطول ذراع ونصف، معلق بسلسله فى الباب طولها 8 اذرع .
و مع الباب حصنان طول و عرض كل واحد منهما وبين 200 ذراع فى 200 ذراع، وعلى الحصن شجرتًا الحصنين عين عذبة. فرئا الترجمان الة من اآلالت ، التى تم بناء السد بها من القدور والمغارف الحديدية، وهناك بقايا من لبن من حديد التصقوا ببعضهم من الصداء. ورءا كذلك الترجمان فى رحلتِه العجب؛ حيث وجد إناس يربطون حول عنقهم مرزبه يعنى ''عصا فى آخرها كتله ضخمه من الحديد".
فسأل الترجمان عن خبرهم ؟
فقالوا له : أن هؤالء هم حرس السد، وهم يأتون كل يومى اإلثنين والخميس. فيضرب قائدهم ضربة فى اول النهار فايسمع ضجيجهم، فيضرب اخرى فى الظهيرة فيسمع جلبتهم، وقد إذدادت، ويأتوا فى العصر فيضرب ضربة اخيرة فيسمع دبيبهم و صراخهم .
فسئلهم عن السبب !
فقالوا : أن الغرض من قرع الباب، ليعلم من وراءه من قوم يأجوج ومأجوج ، أن خلف الباب حفظة للسد، وللتأكد من سلامة القفل ..... سأل الترجمان ؛ عن وجود اى شائبة فى الباب ، فدلوه على شائبة مثل الخيط الدقيق " فأثارة ريبٍة الترجمان". وسئلهم اتخشون من الشق شيئا،! فأجبوه بالنفى ال، فسمك الباب 11 ذراع .
فما كان من الترجمان اللي أن اخرج من جيبه سكينا فحفر مقدار نصف درهم داخل الشق، ووضعه فى منديل ليريه للواثق عند عودته. فنظر '' الترجمان '' إلى مصراع الباب الايمن فوجد محفور عليه الاتى ؛قاَل َٰه َذا َرْحَمٌة ِّمن َّرِّبي ۖ َفِإَذا َجاَء َوْعُد َرِّبي ُه َدَّكاَء ۖ َوَكاَن َوْعُد َرِّبي َحًّقا ''' َ
جَعَل وصف الترجمان" لقوم يأجوج ومأجوج". إنتاب الفضول الترجمان فسئلهم: هل رأيتم أحدٍا من يأجوج ومأجوج ،فأجابوه بنعم رأينا عددا منهم فوق الجبل . فهبت ريح فألقتهم جانبهم اى ( اسفل الجبل) ، وكان طول الواحد منهم شبر ونصف الشبر .
بعد الاطمئنان على السد ''.عادت البعثة إلى سر من راءه، فمروا على خرسان ثم سمرقند. ومنها إلى نهر البلخ ومنه، إلى بخاره ، ومنها إلى نيسابور حتى وصلوا إلى سامراء.
يخبر الترجمان؛ انه فى تلك الرحلة توفى 12 رجل فى الذهاب ، و 14 فى العودة فلم يصل منهم إلى سمراء اللي 14 رجل 24 بغلة ، فكان وصولهم إلى السد فى 16 شهرا وعودتهم فى 12 شهرا .

